رسالة من الإدارة

 للمشتركين الجدد

لمعرفة آلية التسجيل  

 

 

 

 

 

     

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 
     

قاقون في سطور

02/05/2013   

كما اخبرني عمي (والد زوجي): "الحاج محمد نمر حسن نصرالله: وهو الذي يحب قاقون وتراب قاقون وأهل قاقون

 

حدثني عنها مراراً فأحب أن يكتب ما حدثني عنه وأسطر لكم الآن تاريخ هذه القرية الوادعة:

قاقون ، قرية وادعة تبعد عن طولكرم 6كم من الشمال الغربي ، لا تربطها طرق معبدة ،وسيلة النقل فيها عبارة عن عربات الخيول والحمير ،يحيط بها من القرى:الطيرة ودير غصون وعتيل .كانت ترتوي من بئر خاص بالبلدة  وهذا البئر ما يزال قائما لليوم حيث تم وضع شيك يحيط به من قبل اليهود وابقوه على حاله وكان يوجد بها مدرسة ابتدائية كذلك يوجد سكة حديد من الشمال إلى الجنوب تمر قريبة من قانون وهناك محطة في طولكرم قرب مدرسة خضوري الزراعية ، أول سيارة دخلت قاقون كانت ملك للسيد محمد الأحمد أبو هنطش

-كان يعتمد أهلها على الزراعة التي تتكون من قمح وشعير والترمس والسمسم والذرة البيضاء وكانت تحيط بها بيارات البرتقال وتزرع بها أنواع مختلفة من الخضار (كالفلفل والملفوف والكوسا والخيار.......) والفاكهة مثل البطيخ

 

ومن أسماء تلك البيارات المحيطة بقاقون الشكعة،العنبتاوي،النابلسي،زعيتر،البسطامي،الحج صدقي، أما من بيارات أهل البلدة مثلاً بيارة نمر أبو دية،عقاب أبو هنطش،عبدالله الجبر،رجا النصار، الحاج محمد خليل

ومصدر ري تلك المزروعات من العيون كما كانت تسمى سابقاً فهي تحفر على عمق مترين ليخرج

الماء ،الخضار كانت تباع في طولكرم وكذلك في المدن الأخرى ،أما البطيخ فكان يحمل على ظهور الجمال ويصدر إلى ميناء البحر الأبيض المتوسط  وتأتي القوارب تحمل البطيخ إلى أوربا والدول الأخرى

زي النساء والرجال في القرية

زي النساء: كانت ترتدي النساء ثوبا طويلا مقدمته تسمى الرقعة ومطرزة بالحرير وكذلك القبة ،وكانت هناك شالة على الرأس وتسمى خرقة ، اما تحت الثوب فتلبس النساء سروالاً طويلا مخيط بالحرير أيضاً ،ثم تلبس على ثوبها طبقة ثانية تسمى قفطان وهو مصنوع من المخمل  أو سرطلية من الحرير وكانت تصنع في الشام  ثم يأتي الحزام المصنوع من الحرير

 

أما بالنسبة للرجال:فكانوا يرتدوا قمبازاً من الصوف في الشتاء وجاكيت من الصوف ،ويلبسوا سروالاً طويلاً وحطة وعقال ، أما في الصيف فكانوا يرتدوا الدماية مصنوعة من الروزا أو القماش المخطط وسروال وحطة وعقال كذلك .

 

:طريقة عمل الخبز*

 

يعجن طحين في اللجن وتوضع فيها الخميرة وكان يصنع الخبز في الطابون المصنوع من "تراب الحور" ،كما كانت النساء تصنع فرن " الطابون" بحيث يكون واسعا من الأسفل وضيق من الأعلى ليغطى هذا الطابون بغطاء من حديد له يد بحيث تستطيع المرأة أن تمسكها فترفع الغطاء  وتخبز فيه ، اما وقود الطابون فكان من القش أو زبل الحيوانات يوضع ويشعل ليحمى الفرن ،وكان يستخدم في الطبخ وعمل الشاي ، وكان الطبخ على الطابون يجعل الطعام ذو مذاق مميز حتى أن هناك قصة طريفة تروى عن الطابون

بأن أحد الضيوف جاء يزور رجل من قاقون فأصر الرجل على الضيف بأن يتغدى عنده دجاج وحمام (حيث كانت منتشرة بين أهل القرية تربية الدجاج والحمام) ولكن الضيف أبى وحلف أن يتغدى من الطعام المطبوخ في الطابون لطعمه الشهي ولكن الرجل ابى وهكذا حتى استقر رأي الضيف وذهبا ألى الطابون ووجدا فيه عدسا.

*أدوات الطهي أواني مصنوعة من الفخار ولها غطاء وكان يطهى فيها الخبيزة والمفتول بزيت الزيتون الذي يجلبه التجار لقاقون من القرى المجاورة وكان رخيص الثمن ويباع بالجرة وتساوي من جنيه فلسطيني إلى جنيه ونصف  وكانوا يشتهروا بأكلة المسخن وهو معروف بالطريقة المعتادة ، كان في القرية دكانيين واحدهما لرجل من دار الشولي وكذلك ملحمتين

 

 في اخر فترة لأهل قانون  في  فلسطين ،حصل بينهم توافق وأخذوا في مسيرة التقدم يشاركون بعضهم بعضاً فمثلا كان كل اثنين أو ثلاثة يتشاركون في ماتورات الماء بدلاً من نشل الماء ليسقوا بها مزروعاتهم

 

* الدراسة في قاقون:

 

كانت الدراسة في البلدة بدائية وكان الطلاب يلبسوا الدماية والحطة والعقال وكان تعليم البنات غير مرغوب فيه ويعتقد كاتب هذه السطور أن المدرسة كانت للصف السادس فقط ،وكانوا يركزوا على قراءة القرآن ، وكان مدير المدرسة من قرية عتيل في الأربعينيات وكان أستاذ المدرسة من قرية عنبتا ،وكان الغرباء يلجأوا للقرية للعمل في الزراعة ويعملوا فيها ويتزوجوا من أهلها.

لم يكن الناس يهتموا بالتعليم ،انما عدد قليل فقط تعده على أصابع اليد هم من اهتموا بالتعليم فأصبح منهم طبيب واحد وهو الدكتور محمد أبو هنطش مدير صحة طولكرم وذهب إلى الكويت وحمل الجنسية الكويتية في الخمسينيات وكذلك السيد محمد سعيد عرفة مدير سلطة الكهرباء الاردنية من السبيعينيات حتى أواخر التسعينيات ، ولكن بعدها تخرج من البلدة الأطباء والمهندسين وحملة الدكتوراة واستلموا مناصب عدة في الأردن والضفة الغربية 

 

*طريقة العرس في قاقون:

 

أولا يذهب الرجال إلى بيت العروس وكما في العادة يشربوا القهوة ويقول كبيرهم لوالد العروس جينا يا أبو فلان طالبين قربك ويكون باتفاق مسبق بينهما ويقول والد العروس حياكم الله ، وبعد ذلك يشربوا القهوة ويأكلوا الحلوى "ملبس بيض الحمام والفستق " وكانت في أكثر الحالات لا تستشار العروس ويذهب والد العروس ليخبر أهل بيته بأن ابنته خطبت على فلان ومن بعدها تقام حفلة الخطبة (الملاك) ومن أغانيهم: 

 

على مين خطبت يا فلانة ..........خطبت لفلان أبو الجاكيتة

 

كانت الأفراح مدتها ثلاثة إلى أربعة أيام ويقوموا بإحضار الحطب وايقاد النار لعدم توفر الكهرباء وقتها ويبقى أحدهم مشرف على النار كي تبقى مشتعلة وكذلك ولمدة ثلاثة أيام توزع القهوة والشاي أما رابع يوم فيقام مأدبة غداء في صحون كبيرة تسمى الطاجات ويوضع الأرز واللحم ومختلف أنواع المنزلات مثل

 

منزلة زهرة ،فاصوليا،........

 

وعندما يتم العرس كما مر سابقا يصطف الرجال في السهرة جنباً إلى جنب ويأخذوا يغنون ويرقصون على ضوء النار المشتعلة  وفي هذه الليالي كان الموسر(صاحب العرس ذو المقدرة المالية)، يحضر المغنون أو شعراء شعبيون من قضاء جنين يسموا "القويلة" وهذا القويل (الشاعر)يمدح العريس وأبو العريس ووجهاء القرية ثلاثة أيام ويشجعوا على الغناء في هذه الأوقات وفي رابع يوم كما أشرنا  سابقا يكون النقوط وكان كل فرد ينقط العريس بمبلغ يتراوح من 10-15 قرش فلسطيني وكان المهر لا يتجاوز المئة وخمسون جنيها فلسطينيا إلى مئتين ، وبعد النقوط يبدأوا بزفة العريس وكان على رأسهم القويلة

 

اقلع وازرع بيتنجان             ينعل راس أبو زعلان

 

اربط اربط باب الدار           تطلعلك بنت المختار

 

مرقنا تحت الليمون             واحنا أهل قاقون

 

وبعد ذلك يصل العريس إلى البيت، أما العروس فإذا كانت القرية بعيدة عن قاقون فيأخذوا عربات الخيل ويذهب أهل العريس إلى قرية العروس ويقول كبيرهم بعد شرب القهوة يا أبو فلان إن سمحت بدنا هالأمانة اللي عندكم....فيجيب أبو العروس حياكم الله أمانتكم موجودة فتركب العروس ويتجهوا إلى قاقون وإذا صادف واد في الطريق فتغني النساء " قطعنا الوادي يا فرادة " وكذلك أيضا " يا ريتك مباركة علينا... وتبكري بالصبي يلعب حوالينا" وعدة أغاني أخرى، وعندما تصل العروس إلى البيت، تمسك بشيء من العجينة وتلصقها باب البيت بمعنى أن الله يوفق العروسين ويبقيا مع بعضهما.

 

*كان يكثر زواج الأقارب في قاقون وكانت التي يتوفى زوجها بعد العدة تتزوج من أخيه حفاظاً على الأولاد

 

* أهم العائلات في قاقون:

 

نصر الله- نصار-المتروك-عساف-ابوهنطش-جبارة-ابومصلح-كنعان-تكروري-

ابو اصبع-هوجة-عرفة-شيخ غانم -ابو مرعي-الشولي-الشربجي-زيدان-الحيحي-

 

عثمان-غندور-قدورة-الشرقاوي-حامد-المكحل-ابوهلالة- ابو بدر- الطلوزة-نايفة- برية -شحادة-جعيم-ابودية- درويش-حسنين-القوزح-الشلبي- الجاروشي- الكفاف- ابو غزلان -بدير- سارة -

 

محمد خليل -الحاج علي- عصفور -ابو فيات.

 

واخيرا اقبلوا من عمي الحاج محمد نصرالله كل التحية والتقدير لاهالي قاقون الكرام

 

ودمتم بخير

 

واسلموا/ ام نور الدين

 


المصدر: رجاء عمر محمود يونس
jojo26482@yahoo.com